محمد بن شاكر الكتبي
124
فوات الوفيات والذيل عليها
وكأنّ إحداهنّ من نفح الصبا * خود تلاعب موهنا أترابها لو كنت أملك للرّياض صيانة * يوما لما وطىء اللئام ترابها وقوله أيضا « 1 » : خجل الورد حين لاحظه « 2 » النر * جس من حسنه وغار البهار فعلت ذاك حمرة وعلت ذا * حيرة واعترى البهار اصفرار وغدا الأقحوان يضحك عجبا * عن ثنايا لثاتهنّ نضار ثمّ نمّ النمام واستمع السو * سن لما أذيعت الأسرار عندها أبرز الشقيق خدودا * صار فيها من لطمه آثار سكبت فوقها دموع من الطّ * لّ كما تسكب الدموع الغزار فاكتسى ذا البنفسج الغض أثوا * ب حداد إذ خانه الاصطبار وأضر السقام بالياسمين ال * غض حتى أذابه الإضرار « 3 » ثمّ نادى الخيريّ في سائر الزه * ر فوافاه جحفل جرار فاستجاشوا على محاربة النر * جس بالخرّم الذي « 4 » لا يبار فأتوا « 5 » في جواشن سابغات * تحت سجف من العجاج يثار ثمّ لما رأيت ذا النرجس الغ * ضّ ضعيفا ما إن لديه انتصار لم أزل أعمل التلطف للور * د حذارا أن يغلب النّوّار فجمعناهم لدى مجلس تص * خب فيه الأطيار والأوتار لو ترى ذا وذا لقلت خدود * تدمن اللحظ نحوها الأبصار
--> ( 1 ) ديوانه : 78 . ( 2 ) الديوان : عارضه . ( 3 ) ص : الاضطرار . ( 4 ) ص : والذي . ( 5 ) الديوان : فأتى .